شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 2

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 102

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

[رسم: مشجر يوضح مراتب الإيمان بالقدر: العلم - الكتابة - المشيئة - الخلق]

أولًا: العلم: فلا بد من الإيمان بعلم الله المحيط بكل شيء، فهو سبحانه عَلِمَ ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، قال تعالى: ﴿وَلِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق:١٢].

ثانيًا: الكتابة: فنؤمن بأن الله تعالى قد أحصى كل شيء، ولم يفرّط في الكتاب من شيء، قال تعالى: ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام:٣٨]، والكتاب هو: اللوح المحفوظ الذي كُتب فيه كل شيء من أعمال المخلوقات كلها وأرزاقها.

ثالثًا: الإيمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة: فما شاء الله تعالى لشيء أن يكون فهو كائن بقدرته لا محالة، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ [يس:٨٢].

وما لم يشأ لم يكن! لعدم مشيئة الله تعالى إياه لا لعدم قدرته عليه، قال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ﴾ [الأنعام:٣٥].

رابعًا: الخلق: فهو تعالى خالق كلِّ عامل وعملِه، وكلِّ متحرك وحركتِه، وكلِّ ساكن وسكونه، وما من ذرة في السموات ولا في الأرض إلا والله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ خالقها وخالق حركتها وسكونها، قال تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر:٦٢].

وقال ﷺ: «اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ»(١).

الصفحة السابقة الصفحة التالية