شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 2

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 131

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

٧ - ويأخذ لحمها ليتغذى به.

٨ - ويستخدمها كوسيلة مواصلات في حياته.

قال تعالى: ﴿ وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (٦) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٧) وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨) وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [النحل: ٥-٩].

﴿ وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ ﴾ أي: لأجلكم، ولأجل منافعكم ومصالحكم، ومن جملة منافعها العظيمة أن لكم ﴿ فِيهَا دِفْءٌ ﴾ مما تتخذون من أصوافها وأوبارها وأشعارها وجلودها من الثياب والفُرُش والبيوت.

﴿ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ ﴾ غير ذلك ﴿ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴾، ﴿ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ﴾ أي: في وقت راحَتِها وسكونها ووقت حركتها وسرحها، وذلك أن جمالها لا يعود إليها منه شيء، فإنكم أنتم الذين تتجمّلون بها، كما تتجمّلون بثيابكم وأولادكم وتعجبون بذلك.

﴿ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ ﴾ من الأحمال الثقيلة، بل وتحملكم أنتم ﴿ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ ﴾ ولكن الله ذلّلها لكم.

فمنها ما تركبون، ومنها ما تحلون عليه ما تشاؤون من الأثقال إلى البلدان البعيدة والأقطار الشاسعة، ﴿ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ إذ سخر لكم ما تضطرون إليه وتحتاجونه، فله الحمد كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه وسعة جوده وبرِّه.

﴿ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ ﴾ سخرناها لكم ﴿ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ﴾ أي: تارة تستعملونها للضرورة في الركوب، وتارة لأجل الجمال والزينة، ولم يذكر الأكل

الصفحة السابقة الصفحة التالية