البنيان في تربية الفتيان — ج 2
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 159
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ويجب مع إطلاقها نية طاعة الله ورسوله ﷺ وليس التشبه بالغرب أو الفنانين واللاعبين وغيرهم من المشاهير، وكذلك من يطلقها لوفاة عزيز ثم يحلقها فلا يجوز له ذلك بل يطلقها تقربًا لله تعالى وليس حزنًا على أحد ولا يحلقها بعد ذلك.
وجاءت السُّنّة الشريفة بالحث على نتف شعر الإبط وحلق شعر العانة (الشعر الذي ينبت حول العورة) لأن ترك الشعر في هذه المناطق يضرُّ بالجسم كثيرًا؛ حيث الإفرازات العرقية والرائحح الكريهة والبيئة الخصبة لنمو البكتريا والطفليات.. وكفانا حديث المصطفى ﷺ: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ؛ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَقَصُّ الشَّارِبِ»(1).
## علم الطفليات يصدّق سيد البرية ﷺ
قرر علماء الطفليات أن شعر الإبط والعانة يكون بيئة ملائمة لنمو كثير من الفطريات مثل القمل أو الجرب والذي يسبب لصاحبه الحكة والدمامل والخراريج.
ومن هنا تجد أن إزالة شعر الإبط وحلق شعر العانة وقاية لصاحبه من كثير من الأمراض والأوبئة.. وصدق رسولُ الله ﷺ.
كما يمكن إزالة شعر الإبط أو العانة بالموسى (ماكينة الحلاقة) أو باستخدام كريم مزيل للشعر، ويحذر الفتى المسلم أن يضله الشيطان فيوقعه في فعل ما حرم الله عليه من العبث بذكره أثناء ذلك.
أما شعر الرأس وشعر اللحية، فقد اهتمَّ بهما الإسلام اهتمامًا كبيرًا؛ فسنَّ لنا نبينا ﷺ ترجيل الشعر (تمشيطه) ودهنه بالزيت المناسب له، ولقد جاء الطب الحديث بأهمية ذلك بصورة جلية واضحة.
__________________
(1) أخرجه البخاري (5889)، ومسلم (257).