شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 2

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 199

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

من هذا الحديث يترَبى الفتى المسلم على:

- احترام الكبير والتأدب معه في الحديث والمعاملة وغير ذلك.

- الاستفادة من الكبير وأصحاب الخبرة.

- تقديم الكبير صاحب العلم والصلاح وعدم التقدم عليه.

- أن يرحم الكبير من هو أصغر منه.

- أن يبادر الكبير برحمة الصغير.

- أن يرحم ذوو القدرة الضعفاء.

## من وحي الحديث:

يوجه النبي ﷺ الأمة إلى سلوك اجتماعي راق، ويؤكد على التواصل الاجتماعي بين أجيال هذه الأمة، وأن من أهم الرواابط بين هذه الأجيال الرحمة والتوقير؛ فحَثَّ الكبير على رحمة الصغير والرفق به والإحسان إليه، وحثَّ الصغير على توقر واحتِرام الكبير حتى إنه قال: «مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ، إِلَّا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ سِنِّهِ مَنْ يُكْرِمُهُ»(١).

وهذا معناه أن الشاب إذا أكرم الكبير بسبب كَبِر سنِّه فإن الجزاء من جنس العمل وسيجد نفس النتيجة عندما يكبر سنُّه.

وفي قوله ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا» ذهب بعض العلماء إلى أن من وقع في ذلك فِعل مُحَرَّمًا، ومنهم من جعله كبيرة من الكبائر.

و«لَيْسَ مِنَّا» تعني: ليس من خيارنا أو ليس على أخلاقنا، ولا تعني أنه ليس على مِلَّتِنا، بل هو مسلم لكنه أساء، فأتى محرَّمًا أو كبيرة، والله أعلم.

______

(١) أخرجه الترمذي (٢٠٢٢) من حديث أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وضعفه الألباني في الضعيفة (٣٠٤)، وفي ضعيف الجامع (٥٠١٢).

الصفحة السابقة الصفحة التالية