البنيان في تربية الفتيان — ج 2
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 20
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
﴿وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ جُمعت ليوم القيامة؛ ليقتصَّ اللهُ من بعضها لبعض، ويرى العبادُ كمالَ عدله، حتى إنه ليقتص من القَرْنَاءِ للجَمَّاءِ ثم يقول لهم: كونوا ترابًا.
﴿وَإِذَا ٱلْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ أُوقدت فصارت - على عِظَمِها - نارًا تتوقَّد.
﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قُرِنَ كل صاحب عمل مع نظيره، فجُمع الأبرار مع الأبرار، والفجار مع الفجار، وأهل الصلاة مع أهل الصلاة، وأهل الصيام مع أهل الصيام، وهكذا.
وزُوِّجَ المؤمنون بالحور العين، والكافرون بالشياطين، وهذا كقوله تعالى: ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾ [الزمر: ٧١]، ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ [الزمر: ٧٣]، ﴿ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَٰجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢].
﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ﴾ وهو ما كانت الجاهلية الجهلاء تفعله من دفن البنات وهنَّ أحياء من غير سبب، إلا خشية الفقر!! فتُسأل: ﴿بِأَيِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾ ومن المعلوم أنها ليس لها ذنب، لكن يوجَّه لها السؤال توبيخًا وتقريعًا لقاتليها؛ فإذا كانت هي تُسأل فما ظنُّكم بقاتلها؟
﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ المشتملة على ما عمله العاملون من خيرٍ وشرٍّ.
وفُرِّقت على أهلها، فآخِذٌ كتابَه بيمينه، وآخِذٌ كتابَه بشماله، أو من وراء ظهره.
﴿وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتْ﴾ أي: أُزيلت، كما في قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَٰمِ﴾ [الفرقان: ٢٥]، وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ [الأنبياء: ١٠٤]، وقوله تعالى: ﴿وَٱلْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطْوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦ﴾ [الزمر: ٦٧].
﴿وَإِذَا ٱلْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ أُوقد عليها فاستعرت والتهبت التهابًا لم يكن لها قبل ذلك.