البنيان في تربية الفتيان — ج 2
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 228
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
المستوى الثاني
## الأحكام المترتبة على من وجب عليه الغسل:
الأحكام المترتبة على ذلك يمكن إجمالها في ما يأتي:
١ - لا يجوز له المكث في المسجد إلا عابر سبيل؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُواْ﴾ [النساء: ٤٣]، فإذا توضأ جاز له المكث في المسجد، لثبوت ذلك عن جماعة من الصحابة على عهد النبي ﷺ، ولأن الوضوء يخفف الحدث، والوضوء أحد الطهورين.
٢ - لا يجوز له مس المصحف؛ لقوله تعالى: ﴿لَّا يَمَسُّهُۥ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩]، وقوله ﷺ: «لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ»(١).
٣ - لا يجوز له قراءة القرآن: فلا يقرأ الجنب شيئا من القرآن حتى يغتسل، لحديث علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كان رسول الله ﷺ لا يمنع من قراءة القرآن شيء إلا الجنابز (٢)، ولأن في منعه من القراءة حثا له على المبادرة إلى الاغتسال، وإزالة المانع له من القراءة.
ويحرم عليه أيضًا الصلاة والطواف بالبيت كما تقدم.
______
(1) أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٢٣)، وصححه الألباني في الإرواء (٦٦١).
(2) أخرجه الترمذي (٦٤١)، وقال: حسن صحيح، وانظر التلخيص الحبير (١/ ٩٣١).