شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 2

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 41

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

أولاً: كلام ربي

## التفسير الإجمالي:

أي: إذا جاءت صيحة القيامة؛ التي تصخ لهولها الأسماع، وتنززع لها الأفئدة يومئذ مما يرى الناس من الأهوال وشدة الحاجة لسالف الأعمال. ﴿ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) وَذَلِكَ لأَنَّ ﴿ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ﴾ قد شَعَلَتْهُ نَفْسُهُ واهتمّ لفكاكها، ولم يكن له التفات إلى غيرها، فحينئذ ينقسم الخلق إلى فريقين: سعداء وأشقياء.

فأما السعداء؛ فوجوههم يومئذ ﴿ مُسْفِرَةٌ ﴾ قد ظهر فيها السرور والبهجة مما عرفوا من نجاتهم وفوزهم بالنعيم، ﴿ ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ﴾.

﴿ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا ﴾ أي: تغشاها ﴿ قَتَرَةٌ ﴾ فهي سوداء مظلمة مدلهمّة، قد أَيِسَتْ من كل خير، وعرفات شقاءها وهلاكها.

﴿ أُولَئِكَ ﴾ الذين هذا وصفهم ﴿ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ﴾ الذين كفروا بنعمة الله وجل وكذبوا بآياته، وتجرّأوا على محارمه.

نسأل الله العفو والعافية إنه جواد كريم، والحمد لله رب العالمين.

الصفحة السابقة الصفحة التالية