البنيان في تربية الفتيان — ج 2
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 61
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## تحت الظل:
الله هو القاهر الذي ذَلَّتْ له الرقاب وخَضَعَتْ، وهو الذي قسم ظهور الجبابرة..
وكل ما خَلَقَ اللهُ مقهورٌ له لا يملك لنفسه ضرًّا ولا نفعًا، والله الخلق والأمر، وهو الذي قهر سائر البشر بالجوع والعطش والنوم والمرض؛ فيجوع الإنسان فيبحث عن الطعام، ويعطش فيلهث وراء قطرة الماء، ويمرض فتنهار قواه ويُسرع للطبيب، ويأخذه النوم فلا يستطيع له دفعًا.
وهو الذي لا يُطاق انتقامه ولا يَفْلِت منه أحد مهما كان قدره وسلطانه، ولذا يجب أن لا تتعلق القلوب إلا به، ولا تخاف إلا منه، ولا تطمئن إلا إليه.
قال ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ:
وكذلك القهَّارُ من أوصافه... فالخَلْقُ مقهورون بالسُّلْطانِ
لو لم يكن حَيًّا عزيزًا قادِرًا... ما كان مِنْ قَهْرٍ ولا سُلْطانِ!