شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 2

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 66

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

للعباد ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ﴾.

وقد يكون في القبض الخير الكثير للعبد؛ فالقبض وإن كان شرًّا في ظاهره إلا أنه قد يكون سببًا في الخير.. فقبض الصحة عن الإنسان وابتلاؤه بالمرض قد يكون فرصة عظيمة تَرُدُّ الإنسان عن شرورٍ كثيرة.

والفقر قد يكون خيرًا من الغنى؛ فإذا رضي العبد بالرزق القليل رضي الله منه بالعمل اليسير مع سلامة القلب والرضا بالقضاء.

وإذا امتنَّ الله على عبده ببَسْطةٍ في المال وجب عليه أن يبسط يده بالعطاء ليوسع على الفقراء والمساكين من المسلمين..

وإذا كان المسلم ذا بسطةٍ في العلم فليجلس للناس حتى يفتح الله على يديه قلوبًا غُلفًا وأعينًا عُميًا..

كما يجب على العبد الصالح أن يقبض جوارحه عن المعاصي؛ فلا يضيّع فرائض الله ولا يتعدّى حدوده، ويمسك لسانه ويده عن الشر والإساءة إلى عباد الله، وذلك حظ العبد من البَسْط والقبض.

قال ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ:

@@ هُوَ قَابِضٌ هُوَ بَاسِطٌ هُوَ خَافِضٌ... هُوَ رَافِعٌ بِالعَدْلِ وَالإِحسَانِ

## ملاحظة:

١- لم يرد هذان الاسمان في القرآن، وإنما وردا بصيغة الفعل؛ قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: ٢٤٥]، ووردا في الحديث بالنص.

٢- الاسمان «القابض الباسط» لا يجوز أن يُفرد أحدهما عن الآخر، لأن الكمال المطلق يحصل بمجموع الوصفين.

الصفحة السابقة الصفحة التالية