البنيان في تربية الفتيان — ج 3
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 143
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
@@ رابعًا: هذا خلق الله
إن للريش بنية متكيفّة بشكل مثالي مع الطيران؛ لأنها خفيفة وقوية وذات شكل منسجم مع الحركة الهوائية. وله بنيّة معقدةٌ من الخطافات والقصبات التي يعجز عن تفسير وتصميم تلك البنية الرائعة علماء الحيوان والطيور. ومن أروع المناظر منظر ريش ذيْل الطاووس.
[رسم: ريشة طائر مفصلة مع توضيح القصبات والخطافات umbilicus]
## القصبات والخطافات:
عندما يقوم أحدنا بفحص ريش الطائر تحت المجهر ستصيبه الدهشة؛ هناك قصبة رئيسة يلتصق بها الريش، ويتفرع عن هذه القصبة المئات من القصبات في كل الاتجاهات، وتحدد هذه القصبات المتفاوتة في الحجم والنعومة الحركة الهوائية للطائر، وتحمل كل قصبة الآلاف من الخيوط، وهذه لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، وتتشابك هذه القصبيات مع بعضها بواسطة شويكات خطافية، وتكون طريقة اتصالها بمساعدة هذه الخطافات.
وعلى الطائر دائمًا أن يحتفظ برياشه نظيفة مرتبة جاهزة دائما للطيران لكي يضمن استمراره في الحياة، ويستخدم الطائر عادةً الغدّة الزيتية الموجودة في أسفل الذَّيْل في صيانة ریشه، فبواسطة هذا الزيت تنظف الطيور ريشها وتلمعه، كما أن الزيت يقيها من البلل عندما تسبح أو تغطس أو تطير في الأجواء الماطرة.
ويحفظ الريش درجة حرارة الطائر من الانخفاض في الجو البارد.
أما في الجو الحار فتلتصق الرياش بالجسم لتحتفظ ببرودته.