البنيان في تربية الفتيان — ج 3
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 184
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
- أن يفهم معنى «لا إله إلا الله» ويعمل بها.
## من وحي الحديث:
يبشرنا الحبيب صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهذا الحديث، وكما أخبر في موضع آخر: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»(١)، وقال: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْجَتْهُ يَوْمًا مِنْ دَهْرِهِ، أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُ»(٢).
فالعبد إذا كان مخلصًا في قول «لا إله إلا الله» كانت سببًا في نجاته من الخلود في النار، فقد يعذب ويصيبه من العذاب ما يصيبه ثم يخرج من النار ويدخل الجنة بفضل الله وبرحمته، بسبب كلمة التوحيد.
والكلمة الشريفة تعني أن لا معبود بحق إلا الله؛ فالمعبودات الباطلة كثيرة مثل الشمس والقمر والحجارة يعبدها الكفار من الناس وهي غير راضية عن تلك العبادة كالملائكة وعيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ، ولكن المعبود بحق هو الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
ومن شروط صحة «لا إله إلا الله» وقبولها عند الله تعالى: العلم واليقين والقبول والانقياد والصدق والإخلاص والمحبة.
@@ قال الحافظ الحكمي رَحِمَهُ اللَّهُ:
@@ وَبِشُرُوطِ سَبْعَةٍ قَدْ قُيِّدَتْ... وَفِي نُصُوصِ الْوَحْيِ حَقًّا وَرَدَتْ
@@ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْتَفِعْ قَائِلُهَا... بِالنُّطْقِ إِلَّا حَيْثُ يَسْتَكْمِلُهَا
@@ الْعِلْمُ وَالْيَقِينُ وَالْقَبُولُ... وَالِانْقِيَادُ فَادْرِ مَا أَقُولُ
@@ وَالصِّدْقُ وَالْإِخْلَاصُ وَالْمَحَبَّةُ... وَفَّقَكَ اللَّهُ لِمَا أَحَبَّهُ
______
(١) أخرجه مسلم (٧٢٥) من حديث عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤٦/٥) من حديث أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وصححه الألباني في الصحيحة (١٩٣٢).