البنيان في تربية الفتيان — ج 3
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 253
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
بعد غروب شمس اليوم التاسع من ذي الحجة:
تسير قوافل الحجاج على بركة الله صوب المشعر الحرام -مزدلفة- ليصلوا بها المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا بأذان واحد وإقامتين فور وصولهم، وليبيتوا ليلتهم هناك ملبين ذاكرين شاكرين لله على فضله وإحسانه أن كتب لهم شهود وقفة عرفات.
ويقع بعض الحجاج عند وصولهم إلى مزدلفة في أخطاء ينبغي التنبيه عليها؛ ومنها:
١- الانصراف لالتقاط الحصى قبل صلاتي المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا.
٢- الاعتقاد بأن حصى الجمار لا بد أن تُلتقط من مزدلفة.
٣- غسل حصى الجمار! لأن ذلك لم يُنقل عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
والسنة كما ذكرنا أن يبيت الحجاج ليلتهم تلك بمزدلفة حتى يصلوا بها الفجر.
ورُخِّص للنساء والضعفاء والأطفال ومن يقوم بتولّي شؤونهم الانصراف إلى منى بعد منتصف الليل.
فإذا صلَّى الحاج الفجر استحب له أن يقف عند المشعر الحرام -وهو جبل في مزدلفة- أو في أي مكان بمزدلفة، ويستقبل القبلة ويكثر من ذكر الله والتكبير والتهليل والدعاء بما تيسر له، ثم ينصرف قبل طلوع الشمس وأثناء سيرِهِ إلى منى يلتقط حصيات الرمي (سبع حصيات أكبر من حبة الحُمّص قليلًا) لرمي جمرة العقبة الكبرى، والباقي يأخذه من مِنًى، وإن جمع الحصى كله فلا بأس.
ومن ثم يتابع سيرَهُ على بركة الله إلى مِنًى ملبِّيًا خاشعًا مكثرًا من ذكر الله.
@@ صفة التلبية:
لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والمُلْك، لا شريك لك.