البنيان في تربية الفتيان — ج 3
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 291
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الدرس الثالث
## آداب الإجارة (٢)
## الأدب الخامس: عدم الإجارة في شيء محرم:
فلا يقبل الأجير الاشتغال بعمل فيه مغضبة الله عَزَّ وَجَلَّ؛ كمن يقف للبيع في دكان يبيع المحرمات: كالدخان، أو الخمر، أو المجلات الهابطة، والأفلام الماجنة، أو نحو ذلك. بل لا يقبل الإجارة إلا في الأعمال المباحة، وذلك حتى يكون أجره حلالًا طيبًا.
وكذلك على صاحب العمل أن لا يستأجر أحدًا ليعينه على عمل مُحرَّم، حتى لا يضيف إلى إثمه الأول بهذا الفعل إثما جديدا لحمله غيره على مشاركته في مُحرَّم! فإنه لا يجوز له فعل ذلك في الأصل.
والإجارة على فعل محرم إجارة باطلة غير صحيحة، كما لا يجوز لصاحب العمل أن يحاول إكراه الأجير على قبول عمل يغضب الله تعالى.
## الأدب السادس: الأمانة في أداء العمل:
بمعنى: أن يؤدي الأجيرُ عملَه بأمانة ولا يخون فيه، بل يتقي الله تعالى حتى لو كان صاحب العمل غير موجود، فيراقب ربَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في أداء العمل الموكل إليه، فإن هذا من الأمانة، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨].
## الأدب السابع: أداء الربح لصاحب العمل:
أي: أداء الأجير العائدَ من العمل (الربح) إلى صاحبه، فإن ذلك من أداء الأمانة، وقد قال ﷺ: «الخَازِنُ الأَمِينُ الَّذِي يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفِّرًا طَيِّبًا نَفْسُهُ».