البنيان في تربية الفتيان — ج 3
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 307
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الأدب الحادي عشر: الإهداء للصديق:
وهذا مما ينبغي الحرص عليه؛ الإهداء إلى الأخ الصديق من حين لآخر، وفي المناسبات المختلفة، وفي حدود الطاقة.. فإن هذا يستجلب محبة الأخ الصديق، كما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: «تَهَادُوا تَحَابُّوا»(١).
وأما رَدُّ الهدية وعدم قبولها فإنه يُذهب المحبة، ويقطع أواصرها.
الأدب الثاني عشر: مشاركته الحزن:
أي: إظهار الحزن لأجله، ومواساته بالمال وبالكلمة الطيبة، وفي الحديث أنه ﷺ قال: «المُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا»(٢).
الأدب الثالث عشر: مشاركته الفرح:
يعني مشاركته في أفراحه، وإظهار السرور والفرح لأجله، فإن هذا مما يُقَوِّي عنده دواعي المحبة، وأن تدعو له بالبركة إذا نزلت به نعمة، ولا تحسده عليها.
الأدب الرابع عشر: محبة الخير له:
أي: أن تحب له ما تحب لنفسك من الخير، فإن هذا من خصال الإيمان، كما قال النبي ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»(٣).
وكذلك تكره له كل ما تكره لنفسك من الشر والضرر، فإن الإيمان لا يكمل إلا بذلك، وهو عنوان الصدق في المحبة والسُّمُو فيها.
______
(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥٩٤)، وحسنه الألباني في الإرواء (١٦٠١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢) أخرجه البخاري (٢٤٤٦)، ومسلم (٢٥٨٥) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.
(٣) أخرجه البخاري (١٣)، ومسلم (٤٥) من حديث أنس رضي الله عنه.