شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 3

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 310

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الدرس الثامن

## من آداب الأخوة (٤)

## الأدب الخامس عشر: ردُّ الغيبة عنه:

بمعني أن تَذُبَّ عنه وتدفع عن عرضه إذا كان غائبًا، لقوله ﷺ: «مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ بِالْغَيْبَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ»(١).

فلا تسمح لأحد أن يذُمَّه في غيابه، بل تمنعه من ذلك. ومن باب أولى لا تغتابه، فإن هذا من حقه عليك. والأخ الكريم لا يمكن أن يغتاب أخاه أبَدًا.

## الأدب السادس عشر: الستر عليه:

وذلك بأن تستره بكل صورة، سواء بستر عرضه، أو بستر عورته، أو بستر عيبه ومعصيته وزلَّته وغير ذلك، لقوله ﷺ: «مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِي الدُّنْيَا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(٢)، فإنه يشمل كل أنواع الستر، وذلك على النحو الذي ترضاه لنفسك سواء بسواء.

## الأدب السابع عشر: نُصرة الأخ في اللَّه:

بمعني أن تنصره ظالمًا أو مظلومًا؛ أمَّا نصرته مظلومًا فبالوقوف معه حتى يسترد حقه، وأما نصرته ظالمًا فبردُّه عن الظلم، وإعادته إلى الحق والرُّشد، لقوله ﷺ: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا، كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَالَ: «تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ»(٣).

______

(١) أخرجه أحمد (٦ / ٤٦١)، وصححه الألباني في الجامع الصغير (١١١٨٥) من حديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنهما.

(٢) أخرجه أحمد (٤ / ٦٢)، وصححه الألباني في الصحيحة (٢٣٤١).

(٣) أخرجه البخاري (٦٩٥٢) من حديث أنس رضي الله عنه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية