شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 3

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 313

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الدرس التاسع

## من آداب الأخوة (٥)

## الأدب الثامن عشر: عدم الخطبة على خِطبته:

بمعنى أن لا تخطب على خطبته حتى ينكح أو يتراجع عن الخطبة، فإنَّ فعلَ ذلك مما يُوغر الصدر ويسَبّب العداوة، ويُذهب الأخوة.. ولذلك نهى النبي ﷺ فقال: «الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، فَلَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ»(١).

## الأدب التاسع عشر: عدم البيع على بَيْعه:

أن لا تبيع على بيعه حتى يشتري أو يتراجع عن الشراء، وكثيرًا ما تسبب الوقوع في مثل ذلك في تغيّر النفوس وحلول العداوة والبغضاء محل المحبة والمودة! وقد سبق الحديث عن تحريم ذلك في الأدب السابق.

## الأدب العشرون: الصدق مع الأخ وعدم الكذب عليه:

والمقصود أن تَصْدُقَهُ ولا تكذب عليه أبَدًا؛ لا في حديث، ولا في نصيحة، ولا في غير ذلك.. فإن هذا كله من الغش والخيانة، وذلك لقوله ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَخُونُهُ، وَلَا يَكْذِبُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ عِرْضُهُ وَمَالُهُ وَدَمُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا، بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ»(٢).

______

(١) أخرجه مسلم (١٤١٤) من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه.

(٢) أخرجه الترمذي (١٩٢٧)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٧٠٦) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية