شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 3

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 43

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

@@ أولاً: كلام ربي

@@ ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ عاقبة تكذيبهم عند نزع أرواحهم وعند خروجهم من قبورهم.

## التفسير الإجمالي:

أي: عن أي شيء يتساءل المكذبون بآيات الله؟ وعن أي أمر يسأل بعضهم بعضًا؟ ثم بيّن ما يتساءلون عنه، فقال:

[رسم: مصحف مفتوح نقش داخله عبارة كلام ربي]

@@ ﴿عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ ﴿٢﴾ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ﴿٣﴾﴾ أي: عن الخبر العظيم الذي جاءهم به الرسول ﷺ وطال فيه نزاعهم، وانتشر فيه خلافهم على وجه التكذيب والاستبعاد؛ وهو ما جاء به محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من التوحيد والبعث والنشور، وهو النبأ الذي لا يقبل الشك ولا يدخله الريب، ولكن المكذبون بلقاء ربهم لا يؤمنون، ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم!

ثم هدد سبحانه هؤلاء المستهزئين بما جاء به النبي ﷺ تهديدًا شديدًا؛ فقال: ﴿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ﴿٤﴾ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ﴿٥﴾﴾، و﴿كَلَّا﴾ حرف زَجْرٍ ورَدْعٍ، والمعنى: كلا، ليس الأمر كما يتوهمه أولئك المتسائلون من إنكارهم لكون القرآن من عند الله أو لكون البعث حق، بل الحق أن الرسول ﷺ صادق فيما يبلغه عن ربه تعالى، وأن هؤلاء المتسائلين سيرون عما قريب سوء عاقبة استهزائهم، وسيعلمون إذا نزل بهم العذاب ما كانوا به يكذبون، حين يُدُّعون إلى نار جهنم دعًّا، ويُقال لهم: ﴿هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ [الطور: ١٤].

[ص: ٣٥]

الصفحة السابقة الصفحة التالية