شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 3

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 67

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

البنيان

قال ابن قيم الجوزية:

@@ وكذلك الفتَّاح من أسمائه... والفتح في أصفائه أمران

@@ فتح بحكم وهو شرع إلهنا... والفتح بالأقدار فتحُ ثانِ

@@ والرَّبُّ فتَّاح بذين كليهما... عدلاً وإحساناً من الرحمن

## تحت الظِّل:

«الفتاح»: هو الحاكم بين عباده؛ الذي يفتح لهم أبواب الرزق والرحمة، ويفتح عليهم المنغلق من أمورهم وأسبابهم؛ فالفقير المنغلق عليه باب رزقه يُفتح له بالغني، ويُفرِّج عن مكروبٍ، ويُسهَّل مطلباً لسائلٍ.

وهو الذي يفتح قلوبهم وعيون بصائرهم ليبصروا الحق.

وما يفتحه الله من الخير للناس لا يملك أحد أن يمنعه، وما يمنعه ولا يفتحه لا يملك أحد أن يفتحه على الناس؛ قال تعالى: ﴿مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [فاطر: ٢]، فلو فتح الله المطر على الناس فمن ذا الذي يحبسه عنهم؟!

ولو حبس عن عباده المطر سنين طويلة لما استطاعوا أن يفتحوا ما أغلقه الله.

وقد يفتح الله على الناس أنواع النعم والخيرات استدراجاً لهم إذا تركوا ما أمروا به ووقعوا فيما نهوا عنه.

[ص: 60]

الصفحة السابقة الصفحة التالية