شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنيان في تربية الفتيان — ج 3

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 78

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

## ثانياً: أسماء ربي الحسنى

ومُلْكهم لها مِلْكٌ زائل وعارية مسترجعة، ثم يُفنيهم الله جميعًا ولا يبقى إلا الله تعالى؛ ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾ [الرحمن: ٢٦].

من آثار الإيمان باسم الله الوارث:

١- السعي في هذه الدنيا للتقرب إلى الله تعالى وجنَّتِهِ بالعلم النافع والعمل الصالح لتفوز بالوارث؛ ﴿ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا ﴾ [مريم: ٦٣]، وعلينا أن نجتهد في الدعاء مثل سيدنا إبراهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ﴾ [الشعراء: ٨٥].

٢- عدم الاغترار والانبطاح أمام قوة وبطش الباطل، لأن الله تعالى يقول: ﴿ وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ﴾ [الأعراف: ١٣٧]، وقال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴾ [الأنبياء: ١٠٥].

٣- عدم الاغترار بالدنيا وزخارفها الزائلة؛ قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي، مَالِي، قَالَ: وَهَلْ لَكَ، يَا ابْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ؟»(١).

٤- التعلق بالله والتوكل عليه.

٥- التبرُّؤ من الحول والقوة في كل أحوالنا.

٦- الإنفاق في سبيل الله؛ ﴿ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الحديد: ١٠].

______

(١) أخرجه مسلم (٢٩٥٨) من حديث عبد الله بن الشخير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية