شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 203

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وفاة الشيخ - رحمه الله - بالقلعة وما كتب بها قبل موته

ثم إن الشيخ - رحمه الله تعالى - بقى مُقيماً بالقلعة سنتين وثلاثة شهور وأياماً، ثم توفي إلى رحمة الله ورضوانه، وما برح في هذه المدة مُكبا على العبادة والتلاوة وتصنيف الكتب والرد على المخالفين، وكتب على تفسير القرآن جملة كثيرة تشتمل نفائس جليلة، ونكتاً دقيقة، ومعاني لطيفة، وبين في ذلك: مواضع كثيرة أشكلت على خلقٍ من علماء أهل التفسير، وكتب في المسألة التي حُبِسَ بسببها عدة مجلدات: منها الرد على ابن الإخنائي قاضي المالكية بمصر، وتعرف بـ: « الإخنائية » ومنها كتاب كبير حافل في الرد على بعض قضاة الشافعية، وأشياء كثيرة في المعنى أيضاً.

قال ابن عبد الهادي في « العقود الدُرّية »: قال الشيخ علم الدين:

« وفي ليلة الإثنين لعشرين من ذي القعدة من سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، توفي الشيخ الإمام العلامة الفقيه، الحافظ، الزاهد، القدوة، شيخ الإسلام، تقي الدين أبو العباس أحمد، ابن شيخنا الإمام المفتي، شهاب الدين أبي المححسن عبد الحليم، ابن الشيخ الإمام شيخ الإسلام مجد الدين أبي البركات عبد السلام عبد الله ابن أبي القاسم بن محمد بن تيمية الحراني، ثم الدمشقي بقلعة دمشق التي كان محبوساً فيها، وحضر جمع إلى القلعة، فأُذِنَ له في الدخول، وجلس جماعة قبل الغُسْل وقرأوا القرآن وتبركوا برؤيته وتقبيله ثم انصرفوا، وحضر جماعة من النساء ففعلن مثل ذلك ثم انصرفسن، واقتصر على من يَغْسِلُ ويعين في الغُسْل، فلما فرغ من ذلك أخرج، وقد اجتمع النّاس بالقلعة والطريق إلى جامع دمشق، وامْتلاء الجامع وصحنه، وباب البريد وباب الساعات إلى باب اللبادين والفوارة ».

الصفحة السابقة الصفحة التالية