منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 207
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ثناء العلماء على شيخ الإسلام - رحمه الله -
قال ابن الألوسي في « جلاء العينين »:
« هو شيخ الإسلام، وحافظ الأنام، المجتهد في الأحكام، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن الخضر بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي، وفي تاريخ إربيل: أن جده سئل عن اسم تيمية فأجاب: أن جده حج وكانت امرأته حاملاً، فلما كان بتيماء - بلدة قرب تبوك - رأى جارية حسناء الوجه قد خرجت من خباء، فلما رجع وجد امرأته قد وضعت جارية، فلما رفعوها إليه قال: يا تيمية يا تيمية، يعني أنها تشبه التي تيماء، فسمّي بها » أ. هـ.
وقد وُلدَ بحران يوم الاثنين عاشر ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة، وقدم به والده وبأخويه عند استلاء التتار على البلاد إلى دمشق سنة سبع وستين وستمائة.
فأخذ الفقه والأصول عن والده، وسمع من خلق كثير منهم الشيخ شمس الدين، والشيخ زين الدين بن المنجا، والمجد بن عساكر، وقرأ العربية على ابن عبد القوي، ثم أخذ كتاب سيبويه فتأمله وفهمه، وعني بالحديث، وسمع الكتب الستة والمسند مرات، وأقبل على تفسير القرآن الكريم فبرز فيه، وأحكام أصول الفقه والفرائض والحساب والجبر والمقابلة، وغير ذلك من سائر العلوم، ونظر في الكلام والفلسفة وبرز في ذلك على أهله، ورده على رؤسائهم وأكابرهم، ومهر في هذه الفضائل، وتأهل للففتوى والتدريس وله دون العشرين سنة، وتضلع في علم الحديث وحفظه حتى قالوا: إن كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فهو ليس بحديث، وأمده الله تعالى بكثرة الكتب، وسرعة الحفظ، وقوة الإدراك والفهم وبطء النسيان حتى قال غير واحد: إنه لم يكن يحفظ شيئاً فينساه.
