شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 209

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

قول الحافظ الذهبي في شيخ الإسلام:

وما أبعد أن تصانيفه إلى الآن تبلغ الخمسمائة مجلد ( وترجمه في معجم شيوخه بترجمة طويلة، منها قوله: « شيخنا وشيخ الإسلام وفريد العصر علماً ومعرفة وشجاعة وذكاءً وتونيراً إلهياً، وكرمآً ونصحاً للأمة، وخرج ونظر في الرجال والطبقات، وحصل ما لم يحصل لغيره، وبرع في تفسير القرآن، وغاص في دقائق معانيه بطبع سيال، وخاطر وقاد، إلى مواضع الإشكال ميّال، واستنبط منه أشياء لم يسبق إليها، وبرع في الحديث وحفظه فقلّ من يحفظ ما يحفظه من الحديث، مع شدة استحضاره له وقت الدليل، ووفاق النّاس في معرفة الفقه، واختلاف المذاهب وفتاوى الصحابة والتابعين، أتقن العربية أصولاً وفروعاً، ونظر في العقليات، وعرّف أفعال المتكلمين، ورد عليهم ونبّه على خطئهم، وحذّر منهم، ونصر السُّنة بأوضح حجج وأبهر برهان، وأوذي في ذات الله تعالى من المخالفين، وأخيف في نصر السُّنة المحفوظة حتى أعلى الله تعالى مناره، وجمع قلوب أهل محبته والدعاء له، وكبت أعداءه، وهدى به رجالاً كثيرة من أهل الملل والنحل، وجبل قلوب الملوك والأمراء على الانقياد له غالباً وعلى طاعته، وأحيا به الشام، بل الإسلام بعد أن كاد ينثلم « خصوصاً في كائنة التتار، وهو أكبر من أن ينبه علي سيرته مثلي، فلو حلفت بين الركن والمقام أني ما رأيت بعيني مثله، وانه ما رأى مثل نفسه لما حنثت » أ. هـ.

قول الحافظ ابن كثير - رحمه الله -:

« وفي رجب سنة سبعةماية وأربع راح الشيخ تقي الدين بن تيمية إلى مسجد النارنج، وأمر أصحابه وتلامذته بقطع صخرة كانت هناك بنهر قلوط ويُنذر لها، فقطعها وأراح المسلمين ومن الشرك بها، فأزاح عن المسلمين شبهة كان شرها عظيماً، وبهذا وأمثاله أبرزوا له العداوة، وكذلك بكلامه في ابن عربي وأتباعه، فحصرد وعودي، ومع هذا لا تأخذ في الله لومة لائم، ولم يبال بمن عادوه ولم يصلوا إليه بمكروبه، وأكثر ما نالوا منه الحبس، مع أنه لم ينقطع في بحث لا في مصر ولا في

الصفحة السابقة الصفحة التالية