كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 216
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
## النَّوع الثَّاني من الذَّبائح التي يُقصدُ منها العبادة: الهَدي
الهَديُ أو الهَديَّةُ:
الوَاحِدُ: هَدِيَّةٌ، وَهَدِيَّةٌ، ويُطلَقُ عليه: الدَّم أو النُّسك، وهو كُلُّ ما يُهدَى إلَى الحَرَمِ المَكِّيِّ مِنَ الإِبِلِ والبَقَرِ والغَنَمِ(١)؛ تقرّبًا إِلَى اللهِ تعالَى.
والهدي: خروف أو شاة من الغنم، أو سُبع بدنة، أو سُبع بقرة.
ولا يُجزئ من الإبل ما له أقل من خمس سنين، ولا من البقر ما له أقل من سنتين، ولا من المَعز أقل من سنة، ولا من الضأن أقل من ستة أشهر.
والهديُ نوعان: واجب، وتطوع.
## والهديُ الواجب نوعان:
الأوَّل: هديٌ واجبٌ بالنَّذرِ؛ في ذمته للمساكين أو على الإطلاق، فَمَنْ نذر هديًا إِلَى الحَرَمِ وَجَبَ عليه؛ لأنه قُربةٌ، فَلَزِمَهُ بالنذر.
وقد قال الله تعالى: ﴿ ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ﴾ الآيةَ. [الحج: ٢٩]
والنَّذرُ اصطلاحًا: إلزامُ مُكلَّفٍ مختارٍ نفسَهُ لله تعالى بالقولِ شيئًا غيرَ لازمٍ عليه بأصلِ الشَّرعِ.
____________________
(1) والأفضل في الهدايا: الإبل، ثم البقر، ثم الضأن، ثم المعز، ولما سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الرِّقاب: أيُّها أفضل؟ قال: «أغلاها ثمنًا، وأنفسُها عند أهلها» أخرجه البخاري (٢٥١٨)، ومسلم (٨٤)، وراجع (ص٢٠٤).