كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 305
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
معنى شانئك لغةً(١)
الشَّنَاءَة والشَّنْأَة بالمد والفتح: البُغْض، وقد شَنَأْته وشَنِئْتُهُ شَنْئًا وشَنَاءَةً ومَشْنًا، وشَنَانًا بالتحريك، وشَنَانًا بالتسكين.
قال أبو عبيدة: الشَّنَان بغير همز مثل الشَّنآن؛ وأنشد للأحوص:
@@ هل العيش إلا ما تَلَذ وتشتهي... وإن لام فيه ذو الشَّنَانِ وفَنْدَا
وشَنِئَ الرَّجُلُ فهو مَشْنُوء، أي مُبْغَض وإن كان جميلًا، ورجل مَشْنًا على مَفْعَل -بالفتح- أي قبيح المنظر، ورجلان مَشْنًا، وقوم مَشْنًا، والمِشْنَاء -على مِفعال- مثله، ورجلٌ شَنَّاءَة ككرامة، وشنائية ككراهية: مبغض سَيِّئُ الخُلُق، وتشاءنوا: تباغضوا، والشَّنُوءَة على فَعُولَة: التقزز، وهو التباعد من الأدناس.
يقال: شَنِئْتُه: تَقَذَّرْتُه بغضًا له، ومنه اشتقَّ أَزْدُ شَنُوءَة؛ لحيٌّ من اليَمَن؛ لأنَّ الشَّنآن بُغْضٌ مع تَقَذْرٍ وَازْدِرَاء.
وفي «المصباح»: شنئه، كسمعه، ومنعه، شَنَئًا مثل: فَلْس، وشَنَانًا -بفتح النون وسكونها-: أبغضه، والفاعل شانئ في المذكر، وشائنة في المؤنث، وشَنِئْتُ بالأمر: اعترفت به، وقال ابن خالويه: الشانئ: المبغض، قال الأعشَى:
@@ ومن شانئ كاسفٌ وجهُهُ... إذا ما انتسبت له أَنْكَرَنْ
قال الله تعالى: ﴿ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُوكُم عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا ﴾ الآية [المائدة: ٢].
____________________
(1) انظر: «المفردات» للأصبهاني (ص ٤٦٥)، و«بصائر ذوي التمييز» للفيروزآبادي (٣/ ٣٤٨)، و«إعراب القرآن» لدرويش (٨/ ٤٢٦).