كنوز سورة الكوثر
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • التفسير • ص 50
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
لم ييثْبْتْ في فضل قراءة سورة الكوثر بخصوصها شيءٌ
قال الإمام مجدٌ الذّين الفيروزآبادي (ت: /811 ه) وَعَدُلئَكٌ
«فضلٌ السُورة: فيه حديثان متروكان: (مَنْ قرأها سقاه الله من أنهار الجن وأَعْطِيِ من الأجرٍ عشرٌ حسناتٍ بعدد كُلٌ فُربانٍ قرَّبه العباد في يوم عيد، ويقرّبون من أهل الكتاب والمشركين)'"، وحديث علي: (يا علي من قرأ:
)١( أخرجه الثعلبي في «الكشف والبيان» (707/1) بإسنادٍ ساقط» وانظر: «الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف» لابن حجر (ص» 188)) وقد أورده الزمخشري في آجر تفسير سورة الكوثر بلفظ: «من قرأ سورة الكوثر؛ سقاه الله من كل نهر في الجن ويُكتب له عشرٌ حسناتٍ بعدد كُّ قربان قرب العباد يوم النحر أو يقربونه، «الكشاف» 178/60 وذلك جريًا علئ عادته حيث يذكر في نهاية تفسير كل سورةٍ حديثًا في فضلهاء وما لقارثها من الثواب والأجر عند الله، فاغترّ بالأحاديث الموضوعة في فضائل السور، وضمّنها تفسيرّه، ولهذا قال أبو حيّان رَمَدُللَهُ في «البحر المحيط» (7/ 85): «وهذا الرجل وإن كان أوتي من علم القرآن أوفر حظ» وجمع بين اختراع المعنئ وبراعة اللفظ، ففي كتابه في التفسير أشياء منتقدة، وكنت قريبًا من تسطير هذه الأحرف قد نظمت قصيدًا في شغل الإنسان نفسه بكتاب الله واستطردات إلئى مدح كتاب الزمخشري فذكرثٌ ت شيئًا من محاسنه، ثم نبهت على مافيه مما يجب تجنيه ورأيتٌ إثباتَ ذلكٌ هنا ليتتفعٌ بذلك من يقفٌ علئ كتابي هذاء ويتنبّه علئى ما تضمّنه من القبائح، فقلت -بعد ذكر ما مدحته به-:
ونه فيه مجال لناقدٍ وزَلَّاتُ سوءٍ قذ أَحَذْنَ المخانقا
فيُثبتُ موضوعَ الأحاديثٌ جاهلًا ويعزو إلى المعصوم ما ليس لانْقًا وقد اغترّ الإمامٌ البيضاويٌ رَمَدُتَُ يي تفسيره «أنوار التنزيل وأسرار التأويل» -الذي اختصر فيه تفسير «الكشاف» للزمخشري- بهذا المسلك» فذكر في نهاية كل سورة حديثًا في فضلها وما لقارثها من الثواب والأجرٍ عند الله، وهي أحاديثٌ موضوعة بِانفَاقٍ أهل الحديث؛ ومن ثَمّ قال العلامة محمد حسين الذهبي رََمَدُللَدا اولست أعرف كيف اغترّ بها البيضاوي فرواهاء وتابع الزمخشريّ ف ذكرها عند آخر تفسيره لكل سورة، مع ما له من مكانة علمية، وسيأتي اعتذار بعض الناس عنه في ذلك، وإن كان اعتذارًا ضعيفًاء لا يكفي لتبرير -