الإرجاء تحت المجهر
هيثم توفيق • العقيدة والتوحيد • ص 204
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
٠ مهلايا دعاةالإرجاء؟
ثالكًا: أن الأصل (إعمال الألفاظ) فإذا قالوا ترك العمل ليس كفرً؛ فالأصل أن معناه (ترك كل العمل)؛ وإخراج شيء من هذا العمل هو الذي يحتاج لدليل؛ ولذلك قال الشيخ العثيمين لما سكل: كيف نفهم أحاديث الشفاعة؟ فقال: «ثفهم على أنها عامة مخصوصة بأحاديث الصلاة » كما في الأسئلة القطرية؛ ولم يقل بأنها تفهم على أنها فيما يتعلق « بأحاد العمل » لا «بكل العمل ».
ومن ثم فالذي يريد أن يخصصها «بأحاد العمل » يلزمه الدليل الذي يدل على ذلك؛ ولا يكفي قٍِ ذلك مجرد الدعوى.
وأيضًا لا يكفي ما يذكرونه من النقولات عن أهل العلم ويزعمون أنها تدل على كفر تارك جنس العمل؛ لأن الفريق الآخر لم يسلم لهم بأن هذا معناهاء ومن ثم فلا تصلح بَعْدُ للاحتجاج بها عليهم.
رابعًا: أنه بغفرض أن هذه المقالات يتحدث بعضها عن (آحاد العمل) فإنها تدل أيضًا بإشارتها على (جنس العمل)؛ فهم قد ذكروا أن أصل الإيمان (الاعتقاد والإقرار باللسان) والأعمال مكملات؛ وذكروا أن (من ترك الأصل كفر؛ ومن ترك العمل لم يكفر)؛ ولم يجعلوا لأصل الإيمان ثالنًا وهو (جنس العمل)؛ ولم يجعلوا لترك العمل حالة يكون فيها كفرًا وهي أن يترك (جميع العمل) أو (ألا يأتي بجنسه)؛ فدل ذلك بمفهومه على (أن ترك كل العمل عندهم ليس كثراً ٠» وكذلك (جنس العمل عندهم ليس ركنا في الإيمان الأصل).
خامنًا: أن الشيخ العثيمين -وهو غيرمتهم عند الفريقين- قد جعل هذه التفرقة «كلام ليس له معنى » وقاعدة بخلاف ما قاله رسول الله #؛ بل سماها بأوضح من ذلك « طنطنة لا فائدة فيها»؛ فهل لو كان عنده ذلك هو الفيصل الذي ثُفهم به عشرات النقولات لأهل العلم على المراد الصحيح للسلف؛ هل كان يستنكره بهذه الشدة؛ بل ويسمى هذا المعيار الفهصل طنطنة"''.
() ويجاب بنفس هذا الكلام على من جعل هذا الإنكار من الشيخ العثيمين مجرد إنكار للمصطلح لا للمعنى؛ وكأن الشيخ لت لا يعرف أن لا مشاحة في الاصطلاح؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله.