شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأساس — ج 4

مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 216

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

قال: فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله ﷺ، فأقبل رسول الله ﷺ معه حتى دخلا، فقال رسول الله ﷺ: « هَلُمِّي ما عندك يا أم سليم »، فأدت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله ﷺ فَقُتَّ وعُصِرَتْ عليه أم سليم عُكَّةً لها فأدمته، ثم قال فيه رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقول، ثم قال: « ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ »، فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال: « ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ »، فأذن لهم حتى شبعوا فأكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم سبعون رجلًا أو ثمانون ⁽¹⁾.

## المعنى الإجمالي للحديث:

أبو طلحة هو زوج أم سليم أم أنس بن مالك، فقال أبو طلحة أنه عرف الجوع في صوت النبي ﷺ، فأخرجت أم سليم أقراصًا من شعير مخبوزة ووضعتها في جزء من خمارها ولفَّت الباقي من الخمار على رأس أنس لتحميه من الشمس، وذهب أنس بالخبز للرسول ﷺ، لكن لما رآه النبي ﷺ ظن أن أبا طلحة يدعوه إلى البيت، واستحيى أنس من الكلام، فعاد الرسول ﷺ مع أنس ومعه أفراد الجيش إلى بيت أبي طلحة، فلما رآهم أبو طلحة استقبلهم، لكنه أخبر زوجته وأنهم ليس عندهم ما يكفي، فقالت زوجته الحكيمة أن رسول الله ﷺ أعلم بحالنا منَّا، ولما دخل النبي ﷺ أمر بالخبز ووضعت عليه أم سليم سمنًا وفتته جعلته مطبوخًا كالعصيدة، وجعل الناس يدخلون عشرة عشرة حتى أكلوا جميعًا.

______

(1) رواه البخاري ومسلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية