مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 151
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الثورة الصناعية
إن الصراع الفكري الذي يدور في الشرق ولي عالمنا العربي بالذات منذ الحملة الفرنسية إلى اليوم يدور بين مدرستين أساسيتين:
المدرسة الوطنية؛ وهي تلك التي تقول بأن الشعوب المتخلفة لا يمكنها أن تحقق تقدمها التكنولوجي إلا من خلال رفض قيم الحضارات المتفوقة؛ رفض الاندماج فيهاء رفض التبعية لهاء وأنه بقدر ما تتشبث الأمة بوجودها وذاتيتها وترائها وحضارتها بقدر ما تزداد قدرتها على اكتساب عوامل التفوق الآلي عند خصمهاء فقضية التقدم والتخلف بالمقاييس المادية هي قضية التفوق الآلي بين الأمم؛ وهي الظاهرة الأساسية الواضحة في صراع الحضارات؛ وتحديد علاقة الأمم ببعضها.
وكل أمة يمسها هذا الصراع، أو تصبح طرفًا فيه تدرك أن التفوق الآلي هو الذي يمكن خصمها منهاء أو يمكنها من خصمهاء فما من خلاف على أهمية الآلات التي تصنع الأسلحة، وتتحول إلى أشلحة.. وليين كفا أن السبيل الذي يمكن أن تسلكه الأمة المتخلفة «آليا» لكي تحقق تقدمها الآلي.
هذه هي القضية.
وكيا قلنا: فإن رأي المدرسة الوطنية والذي تشهد بصحته تجارب التاريخ كله، من العرب إلى اليابان، وتعزز صدقه تجاربنا الفاشلة؛ بل وتجارب كل الشعوب التي ما زالت ترزج تحت التخلف.. هذا الرأي هو القائل بأنه ما من