شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مختصر ودخلت الخيل الأزهر

صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 38

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

المجتمع الْغَرّبٍ هو ذلك المجتمع الذي تزدحم طرقاته بأفخر وأحدث السيارات المستوردة؛ وتضم مدنه أفخم دور عرض الأفلام المستوردة؛ ويرتدي أهله أحدث المنسوجات المستوردة، وعلى أحدث الموضات الغربية؛ ويثرثر مثقفوه في قاعات -مكيفة بأجهزة أمريكية أو روسية- مشاكل المجتمع الغربي وآلامه.. ويملأون صفجات من ور مستورد تطبع بحبر مستورد وبآلات مستوردة؛ حول قضايا الوجودية ومسرح اللامعقول؛ والجنس الجماعي؛ وتطور حركة الطيبيز، على بُعد خطوات من كهوف مواطنيهم حيث البلهارسيا والكوليرا والتراخوما.. وكل تراكمات التخلف منذ القرن السابع عشر..

وإذا كان الطرف الشرقي من آسيا -اليابان- قد شهد نجاح سياسة التحديث لا التغريب، فإن الطرف الغربي شاهد النموذج المضاد تمامًا.. فتركيا بعد الحرب العالمية الأولى وبعد قرن كامل من العجز عن التحديث؛ اندفعت -بأقصى ما استطاعت حكومة أن تجبر شعبها الشرقي- في سياسة التغريب.. كتبت من الشمال لليمين وبحروف لاتينية كالغرب، وخلعت الإسلام، وقرأت القرآن والأذان باللاتيني! ولبست البدلة والقبعة بأمر القانون.. وعطلت يوم الأحدء وحولت المشاجد إلى متاحف؛ وحررت المرأة على أوسع نطاق. وجعلت الزواج والطلاق على الطريقة الغربية المسيحية وحتى المبراث، واشترطت «فاميلي نام (اسم عائلة) كا هو الحال في جوازات ونطاقات السياح الغربيين! لم تترك صغيرة ولا كبيرة من مظاهر الغرب إلا وقلدتها على نحو يفوق قدرة القرود.. وظلت دولة متخلفة يفتك

الصفحة السابقة الصفحة التالية