مختصر ودخلت الخيل الأزهر
صوت السلف • التاريخ والتراجم • ص 8
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
أفرد فصلًا عن الجبرتي الكبير، وهو يفخر به ويصفه بأنه العبقري ابن غصرة؛ وهو ثمرة الفكر الإسلامي والحضارة الإسلامية!!
وهو ما أقرّه أيضًا الأستاذ فتحي رضوان من دراساته لقادة النهضة في مصر بكتابه بعنوان: (دور العمائم في تاريخ مصر الحديث) حيث استنتج أن الاستنارة كانت دائيًا إسلامية، وأن حاملي مشاعل الحضارة والمدنية المؤثرين في صياغة العقل الجمعي لمصرنا المحروسة كانوا دائمًا منذ مطلع القرن حتى الآن من داخل الدائرة الإسلامية.
وعندما عرض تاريخ الشيخ عمر مكرم وصفه بأنه (زعيم مصر غير منازع منذ جاء الفرنسيون إلى مصر.. وبقي بعيدًا عن ؤّاد الحملة؛ با فيهم نابليون، لا يتودّد إليهم كما فعل بعض العلماء.. ولم يستطيعوا أن يمسّوه بسوء لعلمهم بعظم مقامه؛ حتى اضطروا إلى مغادرة مصر عام 1888م.. وكذلك يصفه بأنه (كان في طليعة الشيوخ المعمّمين الذين صاغوا مصر الحديثة)""؛ ثم بسبب المكانة المرموقة للشيخ عمر مكرم ولدوره الفعّال في تاريخ مصر الحديث؛ وقد أفرد له الدكتور عبد العزيز الشناوي - أستَاذ التاريخ الحديث والمعاصر في جامعة الأزهر- أفرد له كتابًا خاضًا أوضح فيه مناقبه؛ وبخاصة عندما استجاب لأهل رشيد لصد عدوان الإنجليز الأول بقيادة فريزر الذي استولى على الإسكندرية عام 881١م فقام عمر مكرم باستنفار أهل القاهرة ومدن أخرى للوقوف مع أهل رشيد جنبًا إل جنب؛ وقد تحقق الانتصار على يديه؛ وهُزم الإنجليز واضطروا للفرار.
)0 فتحي رضوان «دور العمائم قِِ تاريخ مصر الحديث»؛ ط. الزهراء للإعلام العربي؛