أصول بلا أصول
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 105
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
رسول ربِّ العالمين، وموسى، والمسيح، وغيرهم، وبين مسيلمة الكذَّاب، والأسود العنسي، وطلحة الأسدي، والحارث الدمشقي، وباباه الرومي، وغيرهم من الكذَّابين، وكذلك يُفرِّق بين أولياء الله المتقين، وأولياء الشيطان الضالين»(١). اهـ.
وقال ابن الجوزي - رحمه الله -:
«ومن العُبَّاد من يرى ضوءًا أو نورًا في السماء، فإن كان في رمضان، قال: (رأيت ليلة القدر)، وإن كان في غيره قال: (فُتِحَتْ لي أبواب السماء)، وقد يتفق له الشيء الذي يطلبه، فيظن ذلك كرامة، وربما كان اختبارًا، وربما كان من خَدْع إبليس، والعاقل لا يُسَاكِنُ شيئًا من هذا، ولو كان كرامة»(٢). اهـ.
كان أبو ميسرة فقيه المغرب يختتم كل ليلة في مسجده، فرأى ليلة نورًا قد خرج من الحائط، وقال: «تَمَلَّ مِنْ وجهي، فأنا ربك»، فبصق في وجهه، وقال: «اذهب ياملعون»(٣) فَقَطَفَ النورُ(٤).
وقال ابن الجوزي - رحمه الله - أيضًا:
(وكم اغتر قوم بما يشبه الكرامات، فقد روينا بإسناد: عن حسن عن أبي عمران قال: قال لي فرقد: «يا أبا عمران، قد أصبحت اليوم أنا مهتم بضريبتي، وهي ستة دراهم، وقد أهلَّ الهلال وليست عندي، فدعوت، فبينما أنا أمشي على شط الفرات إذا أنا بستة دراهم، فأخذتها فوزنتها، فإذا هي ستة لا تزيد ولا تنقص»، فقال: «تَصَدَّقْ بها، فإنها ليست لك»، - أبو عمران هو إبراهيم النخعي فقيه أهل الكوفة. فانظروا إلى كلام الفقهاء، وبعد الاغترار
______
(١) «الفرقان» ص (٦٦).
(٢) «تلبيس إبليس» ص (٥٢٩).
(٣) لأن الله تعالى لا يُرى في الدنيا، ونور الله - تعالى - لا يقوم له شيء، ولما ظهر للجبل منه أدنى شيء ساخ الجبل، وتدكدك، انظر: «مدارج السالكين» (٢٢٩/٣).
(٤) «سير أعلام النبلاء» (٣٩٦/١٥).
