أصول بلا أصول
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 118
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
كرامات، فكيف إذا كانت بالحقيقة من الشياطين تغويهم بها؟! فإني أعرف من تخاطبه النباتات بما فيها من المنافع، وإنما يُخاطبهُ الشيطانُ الذي دخل فيها، وأعرفُ من يخاطبهم الحجرُ والشجرُ، وتقول: «هنيئًا لك يا ولي الله»، فيقرأ آية الكرسي، فيذهب ذلك.
وأعرف من يقصد صيد الطير، فتخاطبه العصافير وغيرها، وتقول: «خذني حتى يأكلني الفقراءُ»، ويكون الشيطان قد دخل فيها، كما يدخل في الإنس، ويخاطبه بذلك، ومنهم من يكون في البيت وهو مغلق، فيرى نفسه خارجه وهو لم يفتح، وبالعكس، وكذلك في أبواب المدينة، وتكون الجن قد أدخلته وأخرجته بسرعة، أو تُريِهِ أنوارًا، وتُحضر عنده من يطلبه، ويكون ذلك من الشياطين، يتصورون بصورة صاحبه، فإذا قرأ آية الكرسي مرة بعد مرة، ذهب ذلك كله.
وأعرف من يخاطبه مخاطبٌ، ويقول له: «أنا مِنْ أَمْرِ الله»، ويعده بأنه المهدي الذي بَشَّرَ به النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويُظهِرُ له الخوارق؛ مثل أن يخطر بقلبه تصرف في الطير والجراد في الهواء، فإذا خطر بقلبه ذهب الطير أو الجراد يمينا وشمالًا، ذهب حيث أراد، وإذا خطر بقلبه قيام بعض المواشي، أو نومُه، أو ذَهَابُه؛ حصل له ما أراد من غير حركة منه في الظاهر، وتحمله إلى مكة، وتأتي به، وتأتيه بأشخاص في صورة جميلة، وتقول له: «هذه الملائكة الكروبيون أرادوا زيارتك»، فيقول في نفسه: «كيف تصوروا بصورة المُردان؟»، فيرفع رأسه فيجدهم بلحى، ويقول له: «علامة أنك المهدي:
______
= لو كان عندي بصل أو كرات عالجته، فإذا عصفور قد جاء فسقط على المثقب في منقاره بصلة، لما رأيته أضربت عما أردت، وخفت أن يكون من الشيطان ). وبالإسناد عن محمد بن يزيد قال: كانوا يرون لوهيب أنه من أهل الجنة، فلما أخبرها بها اشتد بكاؤه، وقال: قد خشيت أن يكون هذا من الشيطان ». اهـ. من «تلبيس إبليس» ص (٥٣٥، ٥٣٦).
