شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

أصول بلا أصول

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 164

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

مؤلف «جوهر المعاني»: «وسألته - رضي الله عنه -: هل خَبَرُ سيد الوجود بعد موته كحياته سواء؟ فأجاب - رضي الله عنه - بما نصه: الأمر العام الذي كان يأتيه عامًا للأمة طوي بساط ذلك بموته - صلى الله عليه وسلم -، وبقي الأمر الخاص الذي كان يلقيه للخاص، فإن ذلك في حياته، وبعد مماته دائما لا ينقطع»(١).

وقال مؤلف «الجيش الكفيل»: «فإذا تقرر هذا علمت ضرورة أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يؤمر بتبليغ كل ما علمه، كيف وعنده علم الأولين والآخرين»(٢). ا هـ.

وقال - أيضًا -: «وسئل: هل كان - صلى الله عليه وسلم - عالمًا بفضل صلاة الفاتح لما أغلق؟ فقال: نعم، كان عالمًا به، وقال: ولم لم يذكره لأصحابه؟ قال: لعلمه - صلى الله عليه وسلم - بتأخير وقته، وعدم وجود من يظهره الله على يديه في ذلك الوقت»(٣). ا هـ.

فأين هؤلاء الظالمون المعتدون حدودَ الله من قوله - تعالى -: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ الآية [المائدة: ٣]؟ وأين هم من قوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ الآية [المائدة: ٦٧]؟ وأين هم من تبري عليّ - رضي الله عنه - من أن يكون - صلى الله عليه وسلم - خصهم بشيء من العلم دون الناس، كما في حديث أبي جحيحة؟ (٤).

وإذا كان يلزم من كلام أولئك الضالين عدم انقطاع خبر السماء بوفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - فلماذا قالت أم أيمن للشيخين - رضي الله عنهما -: «ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء»، فهيَّجتهما على

______

(1) «جوهر المعاني» (١ / ١٤٠).

(2) «الجيش الكفيل بأخذ الثأر» ص (١١٠، ١١١).

(3) «نفسه» ص (١١٠).

(4) رواه البخاري، أرقام: (١١١)، (١٨٧٠)، (٣١٧٢)، وغيرها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية