أصول بلا أصول
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 18
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
القول الفصل، والمنهج الوسط في شأن الرؤى
قال تعالى: ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [يونس: ٦٢ - ٦٤].
وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله: ﴿ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾، قال: « هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو تُرى له »(2).
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كشف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السَّتْرَ ورأسه معصوب في مرضه الذي مات فيه، فقال: « اللهم هل بلغت؟ - ثلاث مرات - إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا يراها العبد الصالح أو تُرى له »(3).
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبيّ »، قال: فَشَقَّ ذلك على الناس، فقال: « لكن المَبَشِّرَاتُ »، قالوا: « يا رسول الله، وما المبشرات؟ » قال: « رؤيا المسلم، وهي جزء من أجزاء النبوة »(4).
__________________
(1) قال الرازي في « التفسير الكبير »:
« ولي الله هو الذي يكون مستغرق القلب والروح بذكر الله، ومن كان كذلك فهو عند النوم لا يبقى في روحه إلا معرفة الله، ومن المعلوم أن معرفة الله ونور جلال الله لا يفيده إلا الحق والصدق، وأما من يكون متوزع الفكر على أحوال هذا العالم الكدر المظلم، فإنه إذا نام يبقى كذلك، فلا جرم لا اعتماد على رؤياه، ولهذا السبب قال تعالى: ﴿ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ على سبيل الحصر والتخصيص ». اهـ. من « التفسير الكبير » (١٦ / ٤٠٣).
(2) رواه الترمذي (٢٢٧٥)، وحسنه، وصححه الألباني.
(3) أخرجه مسلم (٤٧٩)، وغيره.
(4) رواه الترمذي (٢٢٧٢)، وغيره، وصححه الألباني.
