شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

أصول بلا أصول

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 50

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، وقال له: «يا رسول اللَّه إن الشيخ شهاب الدين بن الشلبي، وعبد الوهاب الشعراني - يزوران رأس ولدك الحسين»، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «تَقَبَّلَ اللَّه منهما». انتهى، فاستيقظ الشيخ شهاب الدين، وتواجد حتى وقعت عمامته من فوق رأسه، وقال: «آمنت وصدقت بأن الرأس هنا»، وحكى الواقعة، ولم يزل يزوره حتى مات، فزر يا أخي هذا المشهد بالنية الصالحة إن لم يكن عندك كشف(١). فقال الإمام القرطبي - رحمه اللَّه -: «إن دفن الرأس في مصر باطل» صحيح في أيام القرطبي؛ فإن الرأس إنما نقلها طلائع بن رُزّيك بعد موت القرطبي(٢)، فافهم، واللَّه - تعالى - أعلم»(٣). اهـ.

وقال خادم شيخ الإسلام ابن تيمية إبراهيم بن أحمد الغياني(٤) - رحمه اللَّه -:

«ورأيت رجلًا من أهل القاهرة جاء إلى الشيخ بالقاهرة بعد مجيئه من إسكندرية، فقال له: «إن أبي حدثني عن أبيه أن هذا المشهد بناه بنو عبيد، وأن رأس حسين ما جاء إلى ديار مصر، لكن جرت لي واقعة: أني وأنا صغير كنت أجري فوق سطح هذا المشهد، وما له عندي حُرْمَة بما حدثني أبي عنه، فبينما أنا نائم ليلة وأنا أرى عجوزًا زرقاء العينين شمطاء الرأس ومعها قيد، فحطته في رجلي، وقالت: تتوب ولا تعود تجري فوق سطح المشهد؟ فقلت: التوبة،

________

(1) فتأمل - رحمك اللَّه - هذه المغالطة، وهذا القَفْز فوق كل المعايير العلمية ﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ﴾ [النجم: ٢٣]، بل إنه لا يمتنع عند هؤلاء القبوريين أن يكون للنبي أو الولي أكثر من ضريح ومشهد في أكثر من بلد، وأحيانًا يخرجون من هذا المأزق بزعمهم أن لا تعارض: «لأن الأرض لأجسام الأنبياء والأولياء كالماء للسمك، فيظهرون بأماكن متعددة، ويزار كل مكان قيل عنه: إن فيه نبيًّا كريمًا أو وليًّا صالحًا»، وانظر: «الانحرافات العقدية والعلمية» (١ / ٢٨٧).

(2) وليت شعري، كيف يتسنى ذلك وقد توفي طلائع بن رزيك سنة (٥٥٦هـ)، كما في «البداية والنهاية» (١٢ / ٢٤٣، ٢٤٤)، وتوفي القرطبي - رحمه اللَّه - بعده بحوالي (١١٥ سنة) إذ توفي القرطبي سنة (٦٧١هـ)؟!

(3) «مختصر التذكرة للقرطبي» ص (١٨٢، ١٨٣)، وانظر: «وفيات الأعيان» (٢ / ٥٣٠).

(4) ألف إبراهيم بن أحمد الغياني، وكان خادمًا لشيخ الإسلام ابن تيمية، ألف كتابًا عن شيخ الإسلام طبع تحت اسم: «ناحية من حياة شيخ الإسلام ابن تيمية»، ثم لما ألف «الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية» - وهو قد جمع كل ما كتب عن ابن تيمية - أدخلت هذه الرسالة فيه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية