أصول بلا أصول
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 88
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
«يا فلان، اذهب إلى أهلي، وقل لهم: يخرجون التلفاز من بيتي».
قال الشيخ: وكنت أرى هذا التلفاز في بيته، وكأنه كلب أسود، والعياذ بالله.. قال: فاستيقظت من نومي مذعورًا، واستعذت بالله من الشيطان الرجيم، وعدت إلى نومي.. فجاءني في المنام مرة ثانية، وضربني ضربة أقوى من الأولى، وقال لي: «قم، واذهب إلى أهلي، وقل لهم: يخرجون التلفاز من بيتي، لا يعذبونني به». قال: فاستيقظت مرة ثانية، وهممت أن أقوم، ولكني تثاقلت، وعدت إلى نومي، فجاءني في المرة الثالثة، وضربني في هذه المرة ضربة أعظم من الضربتين الأوليين، وقال لي: «يا فلان قُمْ !.. اذهب إلى أهلي، وقل لهم يُخَلّصونني مما أنا فيه خلّصك الله». قال: فاستيقظت من نومي، وعلمت أن الأمر حقيقة، فلما صليت التراويح من ذلك اليوم؛ ذهبت إلى بيت صاحبي - وهو قريب لي - فلما دخلت إذا بأهله وأولاده قد اجتمعوا عليه ينظرون إليه، وكأن على رءوسهم الطير، فجلست، فلما رأوني، قالوا مستغربين: «ما الذي جاء بك يا فلان في هذا الوقت فليس هذا من عادتك؟» قال: فقلت لهم: «جئت لأسألكم سؤالاً فأجيبوني عليه.. لو جاءكم مخبر، وأخبركم أن أباكم في نار جهنم، أو يُعذب في قبره هل ترضون بذلك؟، قالوا: «لا.. ندفع كل ما نملك مقابل نجاة أبينا من العذاب».
قال: فأخبرتهم بما رأيته في المنام من حال أبيهم، فانفجروا جميعًا بالبكاء، وقام كبيرهم إلى ذلك الجهاز «التلفاز»، وكسّره تكسيرًا أمام الجميع معلنًا التوبة..
ولكن القصة لم تنته بعد..
قال الشيخ: فرأيته بعد ذلك في النوم؛ فقال لي: «خلّصك الله كما خلّصتني»(١).
______
(١) «العائدون إلى الله» ص (٨١ - ٨٣).
