شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وعاشروهن بالمعروف

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 11

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

مقدمة الطبعة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد... فنحن في أمس الحاجة إلى معرفة الواجبات وأداء الحقوق لأصحابها تحقيقًا لتقوى الله تعالى، وهذا المعنى لا يكتمل ولا يتم إلا أن تكون المعاشرة بين الزوج وزوجه بالمعروف، وهذا الذي يحقق لنا السعادة الزوجية بإذن الله، ويمنع وقوع كثير من المنازعات والخلافات التي تؤدي إلى الفرقة والشقاق، ومن ثم الطلاق، مما يحول دون الحياة الهانئة المستقرة التي ننشدها، وإن كنا لا نكاد نجد بيتًا يسلم من مشكلة.

إلا أن الأمر يحتاج إلى ترو وحكمة في علاج المشكلات وتكيف مع الأوضاع المستجدة، وحمل للنفس على الاختلاف الطارئ في التعامل، ولابد في ذلك من الرضا بالقضاء والقدر، وضبط اللسان عند النزاع، واستشارة ذوي العقول وأهل الاختصاص.

ولا ينبغي للإنسان أن يغفل قيمة الهدية، فهي تورث المحبة وتذهب السخيمة وتزيل البغضاء فتهادوا تحابوا، ومما يلحق بالهدية إفشاء السلام وطلاقة الوجه والبشاشة.

«أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم»(١).

«لا تحقرن من شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق»(٢).

______

(1) رواه مسلم.

(2) رواه مسلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية