وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 150
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
٤ - ألا تمتنع من الانتقال حيث يريد الزوج (إلا إذا كان الزوج يريد الاضطرار بها بالسفر أو لا تأمن على نفسها أو مالها).
٥ - أن يكونا من أهل الاستمتاع.
إلى أن قال: «وكذلك إذا لم تسلم نفسها إلى زوجها أو لم تمكنه من الاستمتاع بها أو امتنعت من الانتقال إلى الجهة التي يريدها ففي هذه الحالات لا تجب النفقة حيث لم يتحقق الاحتباس الذي هو سببها كما لا يجب الثمن المبيع إذا امتنع البائع من تسليم المبيع أو سلم في موضع دون موضع، ولأن النبي ﷺ ـ تزوج عائشة رضي الله عنها ـ ودخلت عليه بعد سنتين ولم ينفق عليها إلا من حين دخلت عليه ولم يلتزم نفقتها لما مضى... ثم قال بعد ذلك: فلو كان تفويتها حقه لوجه شرعي لم تسقط النفقة كما إذا خرجت من طاعته لأن المسكن غير شرعي أو لأن الزوج غير أمين على نفسها أو مالها، اهـ.
وقد سبق أن ذكرنا أن الدخول بعد العقد يستوجب النفقة والسكنى للمرأة على زوجها.
وينبغي أن يعلم أن على الزوج النفقة على زوجه إن كانت مطلقة طلاقاً رجعياً أثناء عدتها لقوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ (سورة الطلاق: ٦). فإن كانت حاملاً فنفقتها حتى تضع حملها.
قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (سورة الطلاق: ٦). وهذه الآية تدل على وجوب النفقة للحامل سواء أكانت في عدة الطلاق الرجعي أو البائن أو كانت عدتها عدة وفاة.
أما إذا طلقها الثلاث تطليقات ولم تكن حاملاً فلا نفقة لها ولا سكنى وهو قول أحمد وداود وأبي ثور وإسحاق وحكى عن علي وابن عباس وجابر والحسن وعطاء والشعبي وابن أبي ليلى والأوزاعي واستدلوا بما رواه البخاري ومسلم عن فاطمة بنت قيس قالت: «طلقني زوجي ثلاثاً على عهد رسول الله ﷺ فلم يجعل لي نفقة ولا سكنى».
