وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 152
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: «عن رجل له زوج أسكنها بين ناس مناجيس وهو يخرج بها إلى الفرج وإلى أماكن الفساد ويعاشر المفسدين فإذا قيل له: انتقل من هذا المسكن السيء فيقول: أنا زوجها ولي الحكم في امرأتي وفي السكن فهل له ذلك؟
فأجاب - رحمه الله -: الحمد لله رب العالمين ليس له أن يسكنها حيث شاء ولا يخرجها إلي حيث شاء بل يسكن بها في مسكن يصلح لمثلها ولا يخرج بها عند أهل الفجور بل ليس له أن يعاشر الفجار على فجورهم ومتى فعل ذلك وجب أن يعاقب عقوبتين:
عقوبة على فجوره بحسب ما فعل، وعقوبة على ترك صيانة زوجه وإخراجها إلى أماكن الفجور. فيعاقب على ذلك عقوبة تردعه وأمثاله عن ذلك والله أعلم». اهـ.
انتقال الرجل من مسكن لآخر ومن بلد إلى أخرى
وهذا حق له لقوله تعالى: ﴿ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ﴾ (سورة الطلاق: ٦).
فإذا خيف الضرر أو كان القصد من الانتقال بالزوج المضارة بها فلها أن تمنع عن السفر أو الانتقال.
وذلك كأن يكون الانتقال لكي تهبه شيئًا من مهرها أو تترك شيئًا من نفقتها الواجبة عليه أو لا يكون مأموناً عليها أو يكون الطريق غير آمن أو يخشى فيه من عدو أو يشق عليها مشقة شديدة لا تحتمل في العادة فإذا انتفت المعاذير الشرعية فعليها أن تستجيب لأمر زوجها. وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «وإذا أراد الرجل أن ينتقل بها إلى مكان آخر مع قيامه بما يجب عليه وحفظ حدود الله فيها ونهاها أبوها عن طاعته في ذلك فعليها أن تطيع زوجها دون أبويها فإن الأبوين هنا ظالمان ليس لهما أن ينهياها عن طاعة هذا الزوج». اهـ.
