وعاشروهن بالمعروف
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 209
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وينبغي أن تتعلم المرأة ما يتناسب مع طبيعتها وفي النواحي التي يحسن أن تعمل فيها كالتعليم والطب فإذا كان لابد من تعليمها فلابد من المنهج الذي يحقق الغاية ويضمن السلامة فيه والتوفيق من الله سبحانه وتعالى.
وفي مثل هذه الأوضاع المنحرفة والتي كثرت محرماتها فضلاً عن شبهاتها يتأكد أكثر وأكثر الرجوع لعلماء الأمة المعتبرين لتطبيق الحكم الشرعي على الواقع المساوى له وحتى نقدم أو نحجم بعد ذلك.
كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: «انتم في زمان خيركم المسارع في الأمر وسيأتي على الناس زمان خيرهم المتوقف المتثبت لكثرة الشبهات».
وأحوال العباد تتفاوت تفاوتًا عظيمًا: فمن النساء من تخرج لتتعلم الزراعة، ومنهن من تخرج لتتعلم الطب، ومنهن من هي في مندوحة وسعة لو جلست في بيتها، ومنهن من تستكره على الخروج إلى الكلية أو المدرسة بضرب أو بطرد من المنزل، ومنهن من تخرج من بيتها متأدبة بالآداب الشرعية تأخذ حواف الطريق وتباعد عن أماكن الرجال وتتعلم علمًا نافعًا، ومنهن من تخرج متبرجة تختلط بالرجال فتفتن هي وتدخل الفتنة على الآخرين.. إلخ.
وعلماء الأمة يعملون النصوص في مواضعها ويقيسون الأشباه بالنظائر ويطبقون القواعد الشرعية مثل: درء المفسدة تُقدَّم على جلب المصلحة، والتزام أخف المضرتين دفعًا لأعلاهما، واستدفاع أعظم المضرتين بالتزام أدناهما.
ولابد من التماس العذر فيما عذرهم فيه رب العزة جلَّ وعلا كحالات الإكراه وليعلم أن تقديم الأهم على المهم أمر واجب في العلم والعمل والدعوة إلى الله.
وعيب كبير أن نعلم التفاصيل الدقيقة فيما لا نفع فيه في الوقت الذي نجهل فيه الغاية التي خلقنا من أجلها وكيف نتقرب إلى ربنا جلَّ وعلا وعلينا جميعا أن نقوم الله بحقه حتى نعود بأنفسنا وأمتنا لكتاب الله وسنة رسول الله ﷺ حتى نسعد في دنيانا وأخرانا؛ وذلك لأن طاعة الله والاستقامة على شرعه هي سبب كل خير وفلاح
