التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 105
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
- ۷ - وهم يسعدون بالصحبة والمحبة وهم يساقون إلى الجنة زمراً زمراً
قال الله تعالى: ﴿ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴾ [ الزمر: ٧٣ ]
قال ابن كثير رحمه الله:
وهذا إخبار عن حال السعداء المؤمنين حين يساقون على النجائب وفداً إلى الجنة ( زمراً ) أى: جماعة: المقربون ثم الأبرار ثم الذين يلونهم كل طائفة مع ما يناسبهم: الأنبياء مع الأنبياء، والصديقون مع أشكالهم، والشهداء مع أضرابهم، والعلماء مع أقرانهم، وكل صنف مع صنف كل زمرة تناسب بعضها بعضاً (١).
وقال القرطبي:
قوله تعالى: ﴿ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً ﴾ يعنى من الشهداء والزهاد والعلماء والقراء وغيرهم ممن اتقى الله تعالى وعمل بطاعته، وقال في حق الفريقين: « وسيق » بلفظ واحد فسوق أهل النار طردهم إليها بالخزى والهوان كما يفعل بالأسارى والخارجين على السلطان إذا سيقوا إلى حبس أو قتل، وسوق أهل الجنان سوق مراكبهم إلى دار الكرامة والرضوان،
______
(١) تفسير القرآن العظيم (٥/٤)