شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التقوى لغاية المنشودة والدرة المفقودة

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 66

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

○ ومن صفاتهم أنهم يتحرون الصدق فهم أصدق الناس ○ إيماناً وأصدقهم أقوالاً وأعمالاً وهم الذين صَدَقوا المرسلين

قال تعالى: ﴿ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [ الزمر: ٣٣ ]

قيل: الذى جاء بالصدق هو محمد ﷺ، وقيل: جبريل عليه السلام، وقال مجاهد: أصحاب القرآن المؤمنون: يجيئون يوم القيامة فيقولون: هذا ما أعطيتمونا فعملنا فيه بما أمرتمونا.

قال ابن كثير: وهذا القول عن مجاهد يشمل كل المؤمنين، فإن المؤمنين يقولون الحق ويعملون به، والرسول ﷺ أولى الناس بالدخول في هذه الآية على هذا التفسير، فإنه جاء بالصدق وصدق المرسلين، وآمن بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله (١).

وقال تعالى: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [ البقرة: ١٧٧ ]

قال القاسمي: ﴿ أُولَئِكَ الذين صدقوا ﴾ في إيمانهم لأنهم حققوا الإيمان القلبى بالأقوال والأفعال، فلم تغيرهم الأحوال و لم تزلزلهم الأهوال، وفيه إشعار بأن من لم يفعل أفعالهم لم يصدق فى دعواه الإيمان، ﴿ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ عن الكفر وسائر الرذائل، وتكرير الإشارة لزيادة تنويه

______

(١) تفسير القرآن العظيم (٥٣/٤).

الصفحة السابقة الصفحة التالية