شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 21

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

-7 فَضْلُ صَوْمِ رَمَضَانَ

وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ؓ قَالَ: {كُنَّا فِي البَحْرِ فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ وَقَدْ رَفَعْنَا الشِّرَاعَ وَلاَ نَرَى جَزِيرَةً وَلاَ شَيْئًا، إِذْ سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: يَا أَهْلَ السَّفِينَةِ قِفُوا أُخْبِرْكُمْ، فَقُمْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَرَ شَيْئًا، فَنَادَى سَبْعًا فَلَمَّا كَانَتِ السَّابِعَةُ قُمْتُ فَقُلْتُ: يَا هَذَا أَخْبِرْنَا مَا تُرِيدُ أَنْ تُخْبِرَنَا بِهِ فَإِنَّكَ تَرَى حَالَنَا وَلاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَقِفَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ اللهُ عَلَى نَفْسِهِ؟ أَيُّمَا عَبْدٍ أَظْمَأَ نَفْسَهُ في اللهِ في يَوْمٍ حَارٍّ أَرْوَاهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. زَادَ أَبُو أُسَامَةَ: فَكُنْتَ لاَ تَشَاءُ أَنْ تَرَى أَبَا مُوسَى صَائِمًا فِي يَوْمٍ بَعِيدٍ مَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ إِلاَّ رَأَيْتَهُ}(1).

## -7 فَضْلُ صَوْمِ رَمَضَانَ:

رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»(2).

ورواه أَبُو داود والتِّرْمِذِيُّ وأَحْمَدُ عن أَبِي هُرَيْرَةَ ؓ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

______

(1) [حَسَنٌ] عب (7897/308/4)، ش (273/2)، هب (3921/411/3) عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنِي لَقِيطٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ؓ [وحَسَّنَهُ المُنْذِرِيُّ، واألَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيحِ التَّرْغِيبِ». وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ (183/2): وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا مُوسَى عَلَى سَرِيَّةٍ فِي الْبَحْرِ.. وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ].

(2) خ (38، 2014)، م (760) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؓ. قَالَ الحَافِظُ فِي «الفَتْحِ»: والمُرَادُ بِالإِيمَانِ الاعْتِقَادُ بِحَقِّ فَرْضِيَّةِ صَوْمِهِ، وبِالاحْتِسَابِ طَلَبُ الثَّوَابِ مِنَ اللهِ تَعَالَى. وقَالَ الخَطَّابِيُّ: «احْتِسَابًا» أَيْ: عَزِيمَةً، وَهُوَ أَنْ يَصُومَهُ عَلَى مَعْنَى الرَّغْبَةِ فِي ثَوَابِهِ طَيِّبَةً نَفْسُهُ بِذَلِكَ غَيْرَ مُسْتَثْقِلٍ لِصِيَامِهِ وَلاَ مُسْتَطِيلٍ لأَيَّامِهِ. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي «شَرْحِ مُسْلِمٍ»: مَعْنَى (إِيمَانًا) تَصْدِيقًا بِأَنَّهُ حَقٌّ مُقْتَصِدٌ فَضِيلَتَهُ، وَمَعْنَى (احْتِسَابًا) أَنْ يُرِيدَ اللهَ تَعَالَى وَحْدَهُ لاَ يَقْصِدُ رُؤْيَةَ النَّاسِ، وَلاَ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يُخَالِفُ الإِخْلاَصَ. والمُرَادُ بِقِيَامِ رَمَضَانَ صَلاَةُ التَّرَاوِيحِ، واتَّفَقَ العُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِهَا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية