شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 216

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وَالسُّنَّةُ كَثْرَةُ تِلاوَةِ القُرْآنِ فِي رَمَضَانَ وَمُدَارَسَتِهِ

-23وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ: «أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مَشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي» ثُمَّ أَجْلَسَهَعَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ أَسْرَ لَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ، فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَبْكِينَ؟ ثُمَّ أَسْرَ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ! فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ؟ فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ أُفْشِي سِرَّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: أَسْرَ إِلَيَّ إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي القُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي العَامَ مَرَّتَيْنِ؛ وَلا أُراهُ إِلا حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكَ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ -أَوْ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ-؟، فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ»(((.

-24وَفِي الصَّحِيحَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «اسْتَقْرِءُوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَبَدَأَ بِهِ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: لا أَدْرِي بَدَأَ بِأُبَيٍّ أَوْ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ(((.

-25وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: جَمَعَ القُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: أَبِي، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ. قُلْتُ لأَنَسٍ: مَنْ أَبُو زَيْدٍ؟ قَالَ: أَحَدُ عُمُومَتِي(((.

-26وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا مُوسَى وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى اليَمَنِ، قَالَ: وَبَعَثَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مِخْلافٍ... وَفِيهِ فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ، كَيْفَ تَقْرَأُ القُرْآنَ؟ قَالَ: أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا(((، قَالَ: فَكَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ

__________________

(1) خ (3624)، م (2450) عَنْ عَائِشَةَ. وَفِيهِ أَنَّ المُسْلِمَ إِذَا تَقَدَّمَ بِهِ العُمْرُ اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُكْثِرَ مِنَ الطَّاعَةِ وَذِكْرِ اللهِ وَقِرَاءِةِ القُرْآنِ.

(2) خ (3758)، م (2321) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ.

(3) خ (3810)، م (2465) عَنْ أَنَسٍ.

(4) قَوْلُهُ: (أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا) بِالفَاءِ ثُمَّ القَافِ أَيْ: أَلْزَمُ قِرَاءَتَهُ لَيْلاً وَنَهَارًا شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ وَحِينًا بَعْدَ حِينٍ مَأْخُوذٌ مِنْ فَوَاقِ النَّاقَةِ وَهُوَ أَنْ تُحْلَبَ ثُمَّ تُتْرَكَ سَاعَةً حَتَّى تَدُرَّ ثُمَّ تُحْلَبَ هَكَذَا دَائِمًا. قَالَهُ الحَافِظُ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية