شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 279

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

النَّارَ»، قَالَ: فَلَقِينَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي: لَمْ تُرَعْ (((، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ Hفَقَالَ: «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ»، فَكَانَ بَعْدُ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلً} وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنْهُ قَالَ: {كُنَّا نَنَامُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ Hفِي المَسْجِدِ وَنَحْنُ شَبَابٌ}(((.

4 - ويجوزُ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَأَنْ يُزَوِّجَ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ.

5 - ويستحب لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِالطَّاعَاتِ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْبِيحٍ وَذِكْرٍ وَقِرَاءَةِ قُرْآنٍ، وَمُدَارَسَةِ عِلْمٍ؛ تَعَلُّماً وَتَعْلِيماً وَمُطَالَعَةً وَكِتَابَةً، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَهُ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ وَيُقْرِئَهُ غَيْرَهُ، وَلَا كَرَاهَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ (((.

6 - ويجوزُ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَأْمُرَ فِي الخَفِيفِ مِنْ مَالِهِ وَصَنْعَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَأَنْ يَتَحَدَّثَ بِالحَدِيثِ المُبَاحِ مَعَ أَهْلِهِ وَغَيْرِهِمْ. فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ صَفِيَّةَ Jزَوْجِ النَّبِيِّ {:Hأَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ Hتَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي المَسْجِدِ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ،

______

( )1أَيْ: لَمْ تَخَفْ، وَالمَعْنَى لَا خَوْفَ عَلَيْكَ بَعْدَ هَذَا.

( )2خ ( )7031،7029،3739،1158،440م (،)2479ن (،)722ت (،)321جه (،)3919،761 حم (،)6294،5805،4593مي ( )2152،1400عَنْ ابْنِ عُمَرَ.L

قَالَ الحَافِظُ فِي «الفَتْحِ»: قَالَ القُرْطُبِيُّ: إِنَّمَا فَسَّرَ الشَّارِعُ مِنْ رُؤْيَا عَبْدِ اللهِ مَا هُوَ مَمْدُوحٌ لِأَنَّهُ عُرِضَ عَلَى النَّارِ ثُمَّ عُوفِيَ مِنْهَا، وَقِيلَ لَهُ لَا رُوعَ عَلَيْكَ وَذَلِكَ لِصَلَاحِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَحَصَلَ لِعَبْدِ اللهِ مِنْ ذَلِكَ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ بِمَا يَتَّقِي بِهِ النَّارَ وَالدُّنُوَّ مِنْهَا فَلِذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْ قِيَامَ اللَّيْلِ بَعْدَ ذَلِكَ. وَأَشَارَ المُهَلَّبُ إِلَى أَنَّ السِّرَّ فِي ذَلِكَ كَوْنَ عَبْدِ اللهِ يَنَامُ فِي المَسْجِدِ وَمِنْ حَقِّ المَسْجِدِ أَنْ يُتَعَبَّدَ فِيهِ فَنَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ بِالتَّخْوِيفِ بِالنَّارِ.

( )3قَالَ النَّوَوِيُّ: وَذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ؛ لِأَنَّ الِاشْتِغَالَ بِالعِلْمِ فَرْضُ كِفَايَةٍ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ النَّفْلِ، وَأَنَّ نَفْعَهُ مُتَعَدٍّ إِلَى النَّاسِ، وَقَدْ تَظَاهَرَتِ الأَحَادِيثُ وَغَيْرُهَا مِنْ العِبَادَاتِ بِتَفْضِيلِ الِاشْتِغَالِ بِالعِلْمِ عَلَى الِاشْتِغَالِ بِصَلَاةِ النَّافِلَةِ. وَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ: يُسْتَحَبُّ لَهُ الِاشْتِغَالُ بِالصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ وَالقِرَاءَةِ مَعَ نَفْسِهِ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية