شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان

الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 313

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

-128وَالسُّنَّةُ أَنْ تُصَلَّى صَلاَةُ العيدِ فِي المُصَلَّى

فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ، فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ، فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ، أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ }(((.

وَالأَفْضَلُ أَنْ تُصَلَّى فِي الصَّحْرَاءِ((( وَتَجُوزُ صَلاَةُ العِيدِ فِي المَسْجِدِ الجَامِعِ.

فَإِنْ كَانَ لَهُمْ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الخُرُوجِ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَالمُصَلَّى لِلْعِيدِ فَهُمْ مَأْمُورُونَ بِالصَّلاَةِ فِي المَسْجِدِ((( وَمِنْ الأَعْذَارِ:المَطَرُ وَالوَحَلُ وَالخَوْفُ وَالبَرْدُ وَخَوْفُ الفِتْنَةِ وَنَحْوُهَا.

وَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ إِلَى الصَّحْرَاءِ اسْتَخْلَفَ مَنْ يُصَلِّي فِي المَسْجِدِ بِالضَّعَفَةِ.

( )1خ (،)1462،956،304م (،)889ن (،)1579،1576جه (،)1288حم ()10988،10922 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ.I

( )2قَالَ ابن قُدَامَةَ:السُّنَّةُ أَنْ يُصَلِّيَ العيدَ فِي المَصَلَّى، أَمَرَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ.Iواستَحْسَنَهُ الأَوْزَاعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.وَهُوَ قَوْلُ ابنِ المُنْذِرِ.وَحُكِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ:إِنْ كَانَ مَسْجِدُ البَلَدِ وَاسِعًا، فَالصَّلاَةُ فِيهِ أَوْلَى؛ أَنَّهُ خَيْرُ البِقَاعِ وَأَطْهَرُهَا، وَلِذَلِكَ يُصَلِّي أَهْلُ مَكَّةَ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ.وَلَنَا؛ {أَنَّ النَّبِيَّ Hكَانَ يَخْرُجُ إلَى المُصَلَّى وَيَدَعُ مَسْجِدَهُ }، وَكَذَلِكَ الخُلَفَاءُ بَعْدَهُ، وَلاَ يَتْرُكُ النَّبِيُّ Hالأَفْضَلَ مَعَ قُرْبِهِ، وَيَتَكَلَّفُ فِعْلَ النَّاقِصِ مَعَ بُعْدِهِ، وَلاَ يُشْرَعُ لِأُمَّتِهِ تَرْكُ الفَضَائِلِ، وَأَنَّنَا قَدْ أُمِرْنَا بِاتِّبَاعِ النَّبِيِّ Hوَالاقْتِدَاءِ بِهِ، وَلاَ يَجُورُ أَنْ يَكُونَ المَأْمُورُ بِهِ هُوَ النَّاقِصَ، وَالمَنْهِيُّ عَنْهُ هُوَ الكَامِلَ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ Hأَنَّهُ صَلَّى العيدَ بِمَسْجِدِهِ إِلاَّ مِنْ عُذْرٍ، وَأَنَّ هَذَا إِجْمَاعُ المُسْلِمِينَ.فَإِنَّ النَّاسَ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَمِصْرٍ يَخْرُجُونَ إلَى المُصَلَّى، فَيُصَلُّونَ العيدَ فِي المُصَلَّى، مَعَ سَعَةِ المَسْجِدِ وَضِيقِهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ Hيُصَلِّي فِي المَصَلَّى مَعَ شَرَفِ مَسْجِدِهِ، وَصَلاَةُ النَّفْلِ فِي البَيْتِ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي المَسْجِدِ مَعَ شَرَفِهِ.

( )3وَاُسْتُدُلَّ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عَلَى اسْتِحْبَابِ الخُرُوجِ إِلَى الصَّحْرَاءِ لِصَلاَةِ العيدِ وَأَنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهَا فِي المَسْجِدِ، لِمُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ Hعَلَى ذَلِكَ مَعَ فَضْلِ مَسْجِدِهِ.

______

الصفحة السابقة الصفحة التالية