الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 5
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
مُقَدِّمَةٌ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَرَضَ عَلَى عِبَادِهِ الصِّيَامَ، وَجَعَلَ لَهُمْ فِيهِ زَادًا مِنَ التَّقْوَى كُلَّ عَامٍ، وَأَثَابَ الصَّائِمِينَ عَلَى صَبْرِهِمْ فَأَدْخَلَهُمْ دَارَ السَّلَامِ.
وَسَقَاهُمْ يَوْمَ الْعَطَشِ شَرَابًا طَهُورًا، وَوَقَاهُمْ يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا، وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا، فَتَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، يُعِزُّ وَيُذِلُّ، وَيَهْدِي وَيُضِلُّ، وَيُحَرِّمُ وَيُحِلُّ، أَنْزَلَ كِتَابَهُ فَبَيَّنَ حُجَّتَهُ، وَأَرْسَلَ رَسُولَهُ فَبَلَّغَ رِسَالَتَهُ، وَهَدَى الْمُؤْمِنِينَ فَأَتَمَّ نِعْمَتَهُ، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ التَّامَّانِ عَلَى الْفَضْلِ وَالْإِنْعَامِ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخِيَرْتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلِيلِهِ، بَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ، وَنَصَحَ الْأُمَّةَ، وَكَشَفَ الْغُمَّةَ، وَجَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ عَلَى مُرِّ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ اهْتَدَى بِهَدْيِهِ وَاسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَآتِهِ الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ..... أَمَّا بَعْدُ:
فَهَذَا كِتَابٌ قَصَدْتُ بِجَمْعِهِ بَيَانَ أَعْمَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ الْكَرِيمِ، الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ، وَفَرَضَ عَلَى عِبَادِهِ صِيَامَهُ، وَسَنَّ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيَامَهُ.
فَفِيهِ بَيَانُ الصِّيَامِ وَأَحْكَامِهِ، وَالْقِيَامِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَالذِّكْرِ، وَأَحْكَامِ الْمَسَاجِدِ، وَالِاعْتِكَافِ، وَزَكَاةِ الْفِطْرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِ رَمَضَانَ.
