الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان
الشيخ أحمد حطيبة • الفقه • ص 8
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
١- الصِّيَامُ
## ١- تَعْرِيفُ الصِّيَامِ:
هُوَ فِي اللُّغَةِ: الإِمْسَاكُ؛ وَيُسْتَعْمَلُ فِي كُلِّ إِمْسَاكٍ، يُقَالُ: صَامَ إِذَا سَكَتَ، وَصَامَتِ الخَيْلُ: وَقَفَتْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ: ﴿ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ﴾ [مريم: ٢٦].
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَمْتًا، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كُلُّ مُمْسِكٍ عَنْ كَلَامٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ سَيْرٍ فَهُوَ صَائِمٌ.
وَقَالَ النَّابِغَةُ:
خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ... تَحْتَ العَجَاجِ وَأُخْرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَا
يُرِيدُ بِصَائِمَةٍ وَاقِفَةً مُمْسِكَةً عَنْ الحَرَكَةِ وَالجَولَانِ.
وَقَالَ الخَلِيلُ: الصِّيَامُ: قِيَامٌ بِلَا عَمَلٍ، وَالصَّوْمُ الإِمْسَاكُ عَنْ الطَّعَامِ، وَصَامَ الفَرَسُ أَيْ قَامَ عَلَى غَيْرِ اعْتِلَافٍ، وَصَامَ النَّهَارُ صَوْمًا إِذَا قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ وَاعْتَدَلَ، وَالصَّوْمُ رُكُودُ الرِّيحِ.
وَيُسَمَّى الصَّائِمُ سَائِحًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا ذَكَرَ الصَّائِمِينَ لَمْ يَذْكُرِ السَّائِحِينَ وَإِذَا ذَكَرَ السَّائِحِينَ لَمْ يَذْكُرِ الصَّائِمِينَ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ ﴾ [التوبة: ١١٢]؛ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ سَايِحَاتٍ وَأَبْكَارًا ﴾ [التحريم: ٥]؛ السَّائِحُونَ وَالسَّائِحَاتُ: الصَّائِمُونَ.
