أوقف الشمس
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 165
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
( 35 ) هل تذكرت الموت والقبر؟
فقد كان سعيد بن جبير رحمه الله يقول: « لو فارق ذكر الموت قلبي لخشيت أن يفسد عليَّ قلبي ».
وقالوا: « كم من مستقبل يومًا لا يستكمله، ومنتظر غدًا لا يبلغه، لو أدركتم الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره، فأكثروا من ذكر هادم اللِّذات؛ فهو الذي نغص على أهل النعيم نعيمهم، فاطلبوا نعيمًا لا موت فيه ».
وكما قال الحسن: « إنَّ أمرًا هذا الموت أوله لحقيق أن يُخاف آخره، وإنَّ أمرًا هذا الموت آخره لحقيق أن يُزهد في أوله ».
والقبر هو أولُ منازل الآخرة، قال عنه عمر بن عبدالعزيز بعد طول تفكر: « قبور خرقت الأكفان ومزَّقت الأبدان، مصت الدم وأكلت اللحم، تُرى ما صنعت بهم الديدان، عَفَّرَتِ الوجوه، وكسرت الفِقار، وأبانت الأشلاء، ومزَّقت الأعضاء، تُرى أليس الليل والنهار عليهم سواء؟! أليس هم
