أوقف الشمس
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 167
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## تصوّر مبيتك في قبرك:
تصوّر نفسك وقد طرحوك في حفرة قبرك، وردوا عليك التراب، وصِرْتَ في أول لياليك في حفرة الحساب ! كيف سيكون الجواب؟!
لقد تخَلَّى عنك الأهل والأحباب، والعشيرة والأصحاب، وتركت وراءك كنزك ومالك، ولم يعد ينفعك إلَّا ما قدمت من عمل؛ قال ﷺ: « يَتْبَعُ المَيِّتَ ثَلَاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ » (1).
ماذا عساك تفعل إذا جاءك الملكان فأجلساك، وانتهراك وسألاك: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فإن القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.
أخي الكريم، أنت اليوم تسكن ظهر الأرض وغدًا ستسكن باطنها، فهلا زينت مسكنك بصالح الأعمال واجتناب ما حرَّم
________
(1) رواه مسلم.
